سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - قتل أسيرين في اثناء الطريق
ولما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله في « الصفراء » [١] وهي أحد المنازل على طريق بدر ـ المدينة عرض عليه الاسرى فأمر بقتل النضر بن الحارث وكان من أعداء المسلمين الالداء.
وأمر بأن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط إذ كان بعرق الظبية.
وهنا ينطرح سؤال وهو : إن حكم الاسلام في أسرى الحرب هو أنّهم عبيد للمسلمين والمجاهدين ، يباعون ويشترون باثمان مناسبة فلما ذا حكم رسول الله صلىاللهعليهوآله في شأن هذين الأسيرين بحكم آخر؟.
ثم إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله الذي خاطب المسلمين في « بدر » في الأسرى الذين بأيديهم وأوصاهم بهم خيرا قائلا :
« استوصوا بالاسارى خيرا ».
كيف اتخذ مثل هذا القرار في حق بعضهم؟
يقول أبو عزيز ، وكان صاحب لواء في جيش قريش : كنت أسيرا في أيدي رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر فكانوا إذا قدّموا غداءهم وعشاءهم خصّوني بالخبز ، وأكلوا التمر والخبز عندهم قليل والتمر زادهم ، وذلك لوصية رسول الله صلىاللهعليهوآله اياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلاّ نفحني بها فأستحي فاردّها على أحدهم فيردّها عليّ ، وكانوا يحملوننا ويمشون [٢]!!
مع ملاحظة هذه الامور لا بدّ من الاذعان بأن قتل هذين الأسيرين كان مما تقتضيه المصالح الاسلامية العامة ، لا أنه كان بدافع الانتقام ، فقد كان ذانك الأسيران من رءوس الكفر ، ومن مخطّطي الخطط الجهنّميّة ضد الاسلام
إلى بدر او لقيامهم بمهمات ، تتعلق بامور مراقبة العدو في الطرق او للقيام بمهمات ادارية داخل المدينة.
[١] المغازي : ج ١ ص ٦.
[٢] السيرة النبوية : ج ١ ص ٦٤٥ ، المغازي : ج ١ ص ١١٩.