سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - تحصيل المعلومات حول العدوّ
بن أبي وقاص » بقيادة عليّ عليهالسلام الى ماء بدر يلتمسون له الخبر ، فأصابوا إبلا يستقي عليها الماء لقريش فيها غلامان أحدهما لبني الحجاج والآخر لبني العاص فأتوا بهما إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فسألهما النبيّ عن قريش فقالا : هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.
فقال لهما رسول الله صلىاللهعليهوآله : كم القوم وما عدّتهم فقالا : لا ندري ، كثير. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كم ينحرون ( من الابل ) كل يوم؟ قالا : يوما تسعا ويوما عشرا.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : القوم فيما بين التسعمائة والألف.
ثم سألهما : فمن فيهم من أشراف قريش؟
قالا : عتبة بن ربيعة ، وأبو البختري بن هشام ، وحكيم بن حزام وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وأميّة بن خلف و .. و ..
فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوآله على أصحابه وقال :
« هذه مكّة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها » [١].
جيم / كلّف شخصان بالدخول الى قرية بدر وتقصّي الحقائق حول قافلة قريش فيها فمضيا حتى نزلا بدرا فأناخا ابلهما الى تلّ قريب من الماء ، ثم تظاهرا بأنّهما يريدان أن يستسقيا ، وكان على الماء جاريتين تستسقيان وتقول إحداهما للاخرى : إنما تأتي القافلة غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك.
فقال لها « مجدي بن عمرو الجهني » ، وكان على مقربة منهما : صدقت ثم خلص بينهما.
فسرّ صاحبا رسول الله صلىاللهعليهوآله لما سمعا فعادا في سرّية كاملة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وأخبراه بما سمعا [٢].
والآن وبعد أن أصبح رسول الله صلىاللهعليهوآله عارفا بوقت ورود القافلة ، ومكان تواجد قريش ، معرفة دقيقة عمد إلى ترتيب المقدمات اللازمة.
[١] و (٢) السيرة النبوية : ج ١ ص ٦١٧.