سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - نظرية المستشرقين حول هذه المناورات
ولكن القائد المعروف بسردار الكابلي أثبت في الآونة الأخيرة ـ طبقا للمقاييس المعروفة اليوم ـ أن خط المدينة الجغرافي على عرض ٢٤ درجة و ٥٧ دقيقة وطول ٣٩ درجة و ٥٩ دقيقة [١].
وتكون نتيجة هذه المحاسبة هي أن قبلة المدينة تكون في نقطة الجنوب تماما وتنحرف عن نقطة الجنوب ب ٤٥ دقيقه فقط.
وهذا الاستخراج الفلكي للقبلة ينطبق على محراب رسول الله صلىاللهعليهوآله أفضل تطبيق ، ويعدّ هذا من كرامات النبيّ الاكرم صلىاللهعليهوآله حيث توجه في حالة الصلاة [٢] من بيت المقدس الى الكعبة بصورة دقيقة ومن دون أي انحراف ولا جزئي مغتفر وذلك من دون أية محاسبة فلكيّة ، وعلميّة.
وقد أخذ جبرئيل بيده وحوّل وجهه نحو الكعبة المعظمة كما أسلفنا [٣].
[١] تحفة الأجلّة في معرفة القبلة : ص ٧١ طبعة ١٣٥٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه للصدوق : ج ١ ص ١٧٨.
[٣] وقد نقل الحرّ العاملي في وسائل الشيعة : في أبواب القبلة ج ٣ ص ٢١٥ و ٢١٦ حادثة تحوّل النبيّ صلىاللهعليهوآله في الصلاة من بيت المقدس الى المسجد الحرام فراجع.