كتاب الرجال - ابن داوود الحلي - الصفحة ٢٢٥ - ( باب الهمزة )
( الجزء الثاني من رجال ابن داود )
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد ، حمدالله تعالى على إفضاله ، والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله فاني لما أنهيت الجزء الاول من كتاب الرجال المختص بالموثقين والمهملين وجب أن أتبعه بالجزء الثاني والمختص بالمجروحين والمجهولين [١] إذ بمعرفتهم يتم غرض الناظر في الاحاديث ليتقي السقيم ويعمل بالسليم وهذا القصد وإن كان منهيا عنه لقوله تعالى : ( إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) فهو في هذا الماقط [٢] مأمور به إذ الغرض منه الوقوف على الحق والبعدعن الشبهة في الفتيا لا قذف الرواة وبيان نقصهم لذاته ، وإن حصل ذلك بالعرض ، فأن أحدا ما منع من البحث عن الشهود في الاحكام ، ولافسق الجارحين ، ولانهي الحاكم عن سماع قدحهم فيهم ، حيث كان طريقا إلى تحقيق الحق وإبطال الباطل فلاسبيل على قاصد ذلك لانه محسن وليس على المحسنين من سبيل.
( باب الهمزة )
١ ـ آدم بن محمد القلانسي البلخي ، قيل كان يقول بالتفويض لم ( جخ ).
٢ ـ أبان بن أبي عياش ، بالياء المثناة تحت والشين المعجمة ،
١ ـ هذا هو الذي سار عليه في الكتاب بقسميه ، ونرى أنه ذكر في مقدمة القسم الاول ما نصه : « وبدأت بالموثقين وأخرت المجروحين ... »
٢ ـ الماقط : رشاء الدلو.