كتاب الرجال - ابن داوود الحلي - الصفحة ١٤ - ترجمة حياة المؤلف
ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب ، فنقل ما في فهرستي الشيخ والنجاشي ، والكشي ، وكتاب الرجال للشيخ ، وكتاب ابن الغضائري ، والبرقي والعقيقي ، وابن عقدة ، والفضل بن شاذان ، وابن عبدون ، وغيرها ، وجعل لكل كتاب علامة ، بل لكل باب حرفا أو حرفين ، وضبط الاسماء ، ولم يذكر من المتأخرين عن الشيخ إلا أسماء يسيرة ».
ومر قول صاحب النقد : « إن كتاب الرجال حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة ».
وقد أحصى الاغلاط العلامة المحقق أبو الهدى الكلباسي الاصفهاني رحمهالله في ( ص ٩٢ ) من كتابه ( سماء المقال في تحقيق علم الرجال ) المطبوع بايران ( قم ) سنة ١٣٧٢ ه ، فراجعه.
وفي أمل الآمل قال : « وكأنه ـ أي صاحب النقد ـ أشار إلى اعتراضاته على العلامة وتعريضاته به ، وحو ذلك مما ذكره ميرزا محمد في كتاب الرجال ونبه عليه ».
ولكن الاغلاط الكثيرة التي أشار إليها ليست هي ما ظنه صاحب الامل ، فان اعتراضاته على العلامة ربما كان مصيبا في اكثرها ، ولا يقال في مثلها أغلاط ، سواء أكانت حقا أم باطلا ، بل المراد بالاغلاط أنه كثرا ما يذكر الكشي ويكون الصواب النجاشي ، أو ينقل عن كتاب ما ليس فيه ، واشتباه رجلين بواحد ، وجعل الواحد رجلين ، أو نحو ذلك من الاغلاط في ضبط الاسماء. وغير ذلك. وقد بينها أصحاب كتب الرجال ، ومنهم صاحب النقد التفريشي. ولم يتعرض لشئ مما ظنه صاحب الامل ، ونعم ما قال صاحب النقد من أن كتابه حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة ـ غفر الله له ـ فكتابه في الحقيقة ليس فيه شيء من الحسن زائدا على غيره ، بل هو دون غيره ، وليس فيه إلا حسن