كتاب الرجال - ابن داوود الحلي - الصفحة ١٧ - ترجمة حياة المؤلف
ما في كتابه منها ، « ( ومن الثالث ) جل الاصحاب فتراهم يسلكون بكتابه سلوكهم بنظائره ».
قال سيدنا المحسن الامين ـ بعد أن نقل هذا الكلام ـ عن المحدث النوري : « قد عرفت أن أحسن ما وصف به هذا الكتاب هو كلام صاحب النقد ( أي السيد مصطفى التفريشي ) ومنه يعلم أن كلام صاحب إيجاز المقال جزاف من القول ، وكذا كلام والد البهائي فانه لا يغني عن غيره أصلا ، وأن كلام التستري ليس بعيدا عن الصواب. وصاحب النقد هو تلميذه ».
وقال المولى أبو علي الحائري في ( منتهى المقال في الرجال ) ـ بعد أن ذكر كلام صاحب نقد الرجال من أن في كتاب رجال ابن داود أغلاطا كثيرة ، وكلام صاحب أمل الآمل من قوله : « وكأنه أشار إلى اعتراضه على العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك » ما هذا نصه : « ليس الامر كما ذكره بل مراده رحمهالله ما في كتابه من الخبط وعدم الضبط فانك تراه كثيرا ما يقول : ( جش ) والذي ينبغي ( كش ) أو يقول : ( كش ) وهو ( جخ ) أو يقول : ( جخ ) وليس فيه منه أثر ، وربما يستنبط المدح بل الوثاقة مما لا رائحة منه فيه ، وربما يستنبط من مواضع آخر وينسبه إليها إلى غير ذلك ، ولعله خطه كان رديا. وكان كل ناسخ يكتب حسبما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه فبقيت سقيمة ولم تصحح. وأما أعتراضاته وتعريضاته ( أي بالعلامة ) فهي في تراجم الكلمات لا غير ، وهو يصيب في جلها لم نقل في كلها كما يظهر من ( التوضيح ) ـ أي العلامة ـ وغيره ، فلا اعتراض عليه من جهتها ، ولا هي أغلاط. فافهم ».
وما ذكره صاحب منتهى المقال من قوله : ( لعل خطه كان رديا ) لا يوافقه عليه أحد من أرباب المعاجم. فأن خط ابن داود كان حسنا