مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٥ - الجواب عن الشبهة
بدون الاجتهاد.
٥. الروايات الواردة في تعليم أصحابهم كيفية استفادة الأحكام والفروع عن الذكر الحكيم ، مثل قول الإمام الباقر عليهالسلام بعد ما سأله زرارة بقوله : ألاّ تخبرني من أين علمت أنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك وقال : يا زرارة قاله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونزل به الكتاب عن الله عزّ وجلّ قال : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثم قال : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ ) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال : ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) فعرفنا حين قال : ( بِرُءُوسِكُمْ ) أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثم فسّر ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فضيّعوه [١].
٦. ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام بعد ما سأل الإمام عن حكم المسح على المرارة. قال : هذا واشباهه يعرف من كتاب الله عزّ وجلّ قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( الحج ـ ٧٨ ) امسح على المرارة ، فقد أوضح على السائل كيفية الاستنباط ، ورد الفروع على اُصولها [٢] ونظير ما تقدم بل أقوى منه ما في مرسلة [٣] يونس الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة ، فإنّ فيها موارد ترشدنا إلى طريق الاجتهاد إلى غير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفية الاستدلال ، وهي منبثّة في طيات أبواب الفقه فراجع :
٧. قول الباقر عليهالسلام لزرارة ومحمد بن مسلم حيث سألا أبا جعفر الباقر عليهالسلام وقالا له : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ فقال : إنّ الله عزّ
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء الباب ٢٣ الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء الباب ٣٩ الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢ أبواب الحائض الباب ٣ الحديث ٤.