مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - هل كانت نبوّة المسيح عالمية ؟
أن جاء عمرو بن لحي فهو أوّل من عبد الأصنام وغيّر دين إبراهيم وكان قريباً من كنانة جد النبي [١].
٢. يظهر مما أنشأه عبد المطلب في قصة أصحاب الفيل أنّه وقومه كانوا متحرّزين من النصارى على وجه الاطلاق حيث أنّه بعد ما رجع من عند « قائد الجيش » « إبرهة » آيساً من إنصرافه عن هدم الكعبة ، أخذ بحلقة الباب قائلاً :
|
لا يغلبنّ صليبهم ومحا |
|
لهم عدواً محالك [٢] |
٣. ما رواه الحافظ البخاري : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « اُعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد قبلي ... واُعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة » [٣] وفي بعض ألفاظ الحديث : « وكان كلّ نبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى كل أحمر وأسود ».
وقال الشيخ منصور علي ناصف في كتابه القيّم « التاج الجامع للاُصول » روي عن جابر عن النبي قال : « اُعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد من قبل ، نصرت بالرعب مسيرت شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً واُعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة » ، رواه الخمسة إلاّ أبا داود [٤].
٤. روى الكليني عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام : انّ الله تبارك وتعالى أعطى محمداً شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وجعلت له الأرض مسجداً وطهوراً وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والإنس [٥].
فقد ظهر من هذا البحث الحديثي ، أنّه لم تكن نبوّة الكليم والمسيح فضلاً عمّن كان قبلهم من إبراهيم ونوح تعم العالم كلّه ، بل كانت دعوتهم اقليمية أو لقوم خاص
[١] سيرة ابن هشام ج ١ ص ٧٩.
[٢] بحار الأنوار ج ١٥ ص ١٤٥ نقلاً عن مناقب آل أبي طالب.
[٣] صحيح البخاري في مختلف كتبه ، التيمم الباب الأوّل ، الغسل الباب ٣٦ الصلاة الباب ٥٤.
[٤] يعنى رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة راجع ج ١ ص ٣٠.
[٥] الكافي ج ٢ باب الشرائع ص ١٧ طبعة دار الكتب الإسلامية.