مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦ - السؤال الثاني لو كان النبي
كان يسعى سعياً حثيثاً معداً بعض المقدّمات التي تجعل الخصمين المدّعي والمنكر يعترفان بالواقع أمامه ثم يقضي بينهما.
ويقول السيد الطباطبائي في ( ملحقات العروة الوثقى ) حين يقول : يجوز للقاضي أن يعمل بعلمه في حل دعاوى المتخاصمين نقصد بذلك العلم الحاصل عن الطرق العادية لا العلم الحاصل عن طريق الرمل والجفر وغيرهما [١].
ولكن الذي يستفاد من الروايات أنّ الإمام المهدي ( عج ) هو الذي يحكم بين الناس بعلمه حين ظهوره فقط وذلك كما حكم نبي الله داود عليهالسلام ويقول الإمام الباقر عليهالسلام في هذا الصدد : « إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود عليهالسلام لا يسأل عن بيّنة » [٢].
هذا وقد طال بنا الوقوف في المقام وذلك لقلع جذور الشبهة عن أذهان الشباب ، وإن كان أعداء آل البيت يبثّون كل يوم جذور الشك ولكن نور المعرفة لا يفتأ متبلجاً ، والحقائق الراهنة لا تزال متأرجة وسحب الشبه وإن أطلّت على الاُمّة ردحاً من الزمن ، لكنّها تكتسح بشمس المعرفة.
|
أراها وإن طالت علينا فإنّها |
|
سحابة صيف عن قليل تقشع |
نعم قام لفيف من علمائنا بتأليف كتب ثمينة حول علم النبي والإمام سدوا بها الفراغ بعض السد ودونك ما وقفنا عليه :
١. المعارف السلمانية بمراتب الخلفاء الرحمانية ، طبع بإيران على الحجر عام ١٣١٣ هجرية قمرية للعلاّمة السيّد عبد الحسين النجفي الشيرازي ( قدّس الله سرّه ) له ترجمة ضافية في طبقات أعلام الشيعة ج ٣ ص ١٠٤٨.
٢. الالهام في علم الإمام ، للعلاّمة الشيخ محمد علي الحائري السنقري طبع في
[١] ملحقات العروة ج ٢ ص ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١٦٨.