مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - رد أدلتهم على خلافة أبي بكر
الطحاوية ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة [١] وغيرهم.
وهذا الحديث على فرض صحة سنده لا نصَّ فيه على الخلافة ، بل ولا ظهور فيه أيضاً ، إذ لعل تلك المرأة جاءت لأمر يتعلق بها يمكن لأي واحد من المسلمين أن يقضيه لها ، فأمرها بأن ترجع لأبي بكر فيه ، إما لأنه سينجزه لها عاجلاً ، أو لأنها من جيرانه وهو يعرفها ، فإن أهله بالسُّنْخ [٢] وهي كذلك ، أو لغير ذلك.
هذا مضافاً إلى أن الأمر الذي جاءت له تلك المرأة لم يتّضح من الحديث ، ومن الواضح أنه ليس أمراً لا يقوم به إلا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو خليفته من بعده كأمر الحرب أو ما شابهه ، بل هو أمر بسيط متعلّق بامرأة عادية.
ومنها : ما أخرجه الترمذي وحسّنه وابن ماجة والحاكم وصحَّحه وأحمد وغيرهم عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اقتدوا باللذَين من بعدي : أبي بكر وعمر [٣].
استدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف [٤] ، وابن حجر في صواعقه [٥] ، وشارح العقيدة الطحاوية [٦] ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة [٧] وغيرهم.
[١] الصواعق المحرقة ١ / ٥٣. شرح العقيدة الصحاوية ، ص ٤٧١. كتاب الإمامة ، ص ٢٥٢.
[٢] السنح : موضع في أطراف المدينة ، وكان بينها وبين منزل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ميل ، وكان بها منزل أبي بكر.
[٣] سنن الترمذي ٥ / ٦٠٩ ح ٣٦٦٣ ، ٣٦٦٣. سنن أبن ماجة ١ / ٣٧ ح ٩٧. مسند أحمد بن حنبل ٥ / ٣٨٢ ، ٣٨٥ ، ٣٩٩. المستدرك ٣ / ٧٥.
[٤] المواقف ، ص ٤٠٧.
[٥] الصواعق المحرقة ١ / ٥٦.
[٦] شرح العقيدة الطحاوية ، ص ٤٧٢.
[٧] كتاب الإمامة ، ص ٢٥٣.