مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - ٦ ـ قول ابن حبَّان
عثمان فردَّهما [١].
وكذلك قال ابن الأثير في أسد الغابة وابن عبد البر في الاستيعاب وغيرهما [٢].
ثم إن لازم إخراج مروان من عدّة هؤلاء الخلفاء لتغلّبه إخراج كل خلفاء بني أمية معه ، لأن خلافتهم كانت بالتغلّب والقهر أيضاً كما هو معلوم.
على أنَّا إذا أخرجنا مروان من العدّة فلا بد أن ندخل إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ليتم العدد ، مع أن إبراهيم هذا تولّى الملك سبعين ليلة ، ثم خلع نفسه ، وسلَّم الأمر إلى مروان بن محمد ، وبايعه طائعاً [٣].
وقوله : ( وعند خروج الخلافة من بني أميّة وقعت الفتن العظيمة ... ) إلى آخر ما قاله ، يفسده أن ما وقع من الحوادث والفتن في زمن هؤلاء الخلفاء من بني أمية أعظم وأشنع من الفتن الواقعة في زمن جملة من خلفاء بني العباس ، كالمنصور والمهدي والهادي وهارون والمأمون والمعتصم ، وهذا ظاهر معلوم.
٦ ـ قول ابن حبَّان :قال ابن حبَّان [٤] : معنى الخبر عندنا : أن مَن بعد الثلاثين سنة يجوز أن يقال لهم خلفاء أيضاً على سبيل الاضطرار وإن كانوا ملوكاً على الحقيقة ،
[١] تهذيب الاسماء اللغات ٢ / ٨٧.
[٢] اُسد الغابة ٤ / ٣٤٨ ، الاستيعاب ٣ / ٤٢٥.
[٣] تاريخ الخلفاء ، ص ٢٠٤.
[٤] قال السيوطي في طبقات الحفاظ ، ص ٣٧٤ : أبن حبان الحافظ العلامة أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ ... التميمي البستي صاحب التصانيف ، سمع النسائي والحسن بن سفيان وأبا يعلى الموصلي ، وولي قضاء سمرقند ، وكان من قفهاء الدين وحفاظ الآثار ، عالماً بالنجوم والطب وفنون العلم. صنّف المسند الصحيح و ( التاريخ ) و ( الضعفاء ). قال الخطيب : كان ثقة نبيلاً فهماً. وقال ابن الصلاح : ربما غلط الغلط الفاحش. مات في شوال سنة ٣٥٤ هـ.