مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - حديث ضياع أحكام الشريعة المقدسة
(٥)
ماذا بقي من شعائر الإسلام صحيحاً
عند أهل السنة؟
تمهيد :لقد دلَّت الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة على أن شعائر الإسلام بعد زمان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد غُيِّرَتْ ، وأحكام الدين قد حُرِّفت ، فلم يبقَ من الدين شيء إلا وطالته يد التحريف والتغيير ، حتى الصلاة التي هي عمود الدين فإنها قد ضُيِّعت كما ضُيِّع غيرها.
ومن تلك الأحاديث ما أخرجه البخاري في صحيحه عن الزهري أنه قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركتُ إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيِّعتْ.
وفي رواية أخرى ، قال : ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. قيل : الصلاة؟ قال : أليس ضيَّعتم ما ضيَّعتم فيها؟! [١]
وأخرج الترمذي في سننه ، وأحمد بن حنبل في المسند عن أنس أنه قال : ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. فقلت : أين الصلاة؟ قال :
[١] صحيح البخاري ١ / ١٣٣ كتاب مواقيت الصلاة وفضلها ، باب تضييع الصلاة عن وقتها.