مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - ٥ ـ فتاوى مختلفة لعلماء آخرين
لحق به ، وإن ألحقوه بالاثنين لحق بهما ، فيرثانه جميعاً ميراث أب واحد ، ويرثهما ميراث ابن [١]. وكذا لو ادَّعاه أكثر من اثنين ، فألحقه القافة بهم [٢].
قلت : بهذه الفتوى يكون له أبوان أو ثلاثة آباء أو أكثر ، مع أن المقطوع به أنه ابن لواحد فقط ، ثم إن مسألة الميراث الأمر فيها سهل ، ولكن إلى مَن ينتسب هذا المولود ، فإن الانتساب إلى أكثر من واحد لا يتأتى.
قال ابن حزم : لا يجوز أن يكون ولد واحد ابن رجلين ، ولا ابن امرأتين [٣].
٢ ـ ذهب الأمام أحمد إلى أن أقصى مدة الحمل أربع سنين ، فلو طلَّق الرجل امرأته أو مات عنها ، فلم تنكح زوجاً آخر ، ثم جاءت بولد بعد أربع سنين من الوفاة أو الطلاق ، لحقه الولد ، وانقضت العدة به [٤].
٥ ـ فتاوى مختلفة لعلماء آخرين :١ ـ أفتى ابن حزم وداود الظاهري بأن الرجل الكبير البالغ له أن يرتضع من امرأة فيكون ابنها من الرضاعة ، فيحل له بعد ذلك ما يحل لابنها من الرضاعة ، وهذا الحكم يثبت له وإن كان المرتضع شيخاً. وهذا هو مذهب عائشة [٥] ، وسنذكر قريباً بعض الأحاديث في ذلك.
٢ ـ وذهب الزهري إلى أن الجنين قد يبقى في بطن أمة سبع سنين ، وقال أبو عبيد : ليس لأقصاه وقت يُوقف عليه [٦].
٣ ـ وأفتى المالكيون بحلية أكل لحوم السباع ، ومن ضمنها الكلاب
[١] المغني لابن قدامة ٦ / ٤٣٠.
[٢] المصدر السابق ٦ / ٤٣٢.
[٣] المحلى ٩ / ٣٣٩.
[٤] المغني لابن قدامة ٩ / ١١٧.
[٥] المحلى ١٠ / ٢٠٢. وراجع بداية المجتهد ٢ / ٣٦.
[٦] المغني لابن قدامة ٩ / ١١٧.