مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - ٤ ـ صلاة التراويح
الناس يقومون أوّله [١].
هذا وقد اعترف جمع من العلماء بأن عمر بن الخطاب هو أول من سنَّ صلاة التراويح جماعة.
قال ابن سعد في الطبقات : وهو ـ يعني عمر ـ أول من سنَّ قيام شهر رمضان ، وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس قارئين : قارئاً يصلّي بالرجال ، وقارئاً يصلي بالنساء [٢].
وذكر ذلك في أوليات عمر : أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل [٣] ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء [٤] ، وكتاب الوسائل [٥].
والغريب في هذه المسألة أن أهل السنة يلتزمون بصلاة التراويح في شهر رمضان في المساجد ، ويحرصون عليها ، مع أن أحاديثهم نطقت بأن صلاة النافلة في البيت أفضل.
ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما والترمذي وأبو داود والنسائي والدارمي في سُننهم ، ومالك في الموطأ ، وأحمد في المسند وغيرهم ، عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اتَّخذ حجرة ـ قال : حسِبْتُ أنه قال : من حصير ـ في رمضان ، فصلّى فيها ليالي ، فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم بهم جعل يقعد ، فخرج إليهم فقال : قد عرفتُ الذي رأيتُ من صنيعكم ، فصَلّوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاةُ
[١] صحيح البخاري ٢ / ٥٩٥ صلاة التراويح ، ب١ ( ط مرقمة ). الموطأ ، ص ٥٩ ح ٢٤٧. الجمع بين الصحيحين ١ / ١٣١.
[٢] الطبقات الكبرى ٣ / ٢٨١.
[٣] الأوائل ١ / ٢٢٩.
[٤] تاريخ الخلفاء ، ص ١٠٨.
[٥] الوسائل في مسامرة الأوائل ، ص ٣٣.