مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - ١ ـ ما قالوه في أبي حنيفة
سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استُتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين [١]. وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروةً عروة ، ما وُلد في الإسلام مولود أشر منه. هذا ما ذكره البخاري [٢].
وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جُل حديثه وهم ، وقد اختُلف في إسلامه.
وقال : وقد روي عن مالك رحمهالله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود وُلد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون [٣].
قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضاً عن الأوزاعي وحماد [٤] ومالك [٥].
وقال الذهبي : ضعَّفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون [٦] ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدِّليه ومضعِّفيه [٧].
وروى ابن أبي حاتم عن ابن المبارك أنه قال : كان أبو حنيفة مسكيناً في الحديث. وعن أحمد بن حنبل أن أبا حنيفة ذُكِر عنده فقال : رأيه مذموم ، وبدنه لا يذكر. وعن محمد بن جابر اليمامي أنه قال : سرَق أبو حنيفة كتب
[١] وذكره أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ٣٩٠ ـ ٣٩٣.
[٢] الأنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص ١٤٩ ـ ١٥٠.
[٣] المصدر السابق ، ص ١٥٠.
[٤] تاريخ بغداد ١٣ / ٤٢٠.
[٥] المصدر السابق ١٣ / ٤١٥.
[٦] روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٣ / ٤٥٠ ـ ٤٥١ أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي. وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل ٧ / ٥ ـ ١٢.
[٧] ميزان الاعتدال ٤ / ٢٦٥ ت ٩٠٩٢.