مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - خلاصة البحث
وعنه عليهالسلام قال : والله إنه لعهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنهم سيغدرون بك من بعدي [١].
وأخرج الهيثمي وابن حجر والبوصيري عن علي عليهالسلام ـ في حديث ـ أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أجهش باكياً ، قال : قلت : يا رسول الله ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ... [٢]
فإذا عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام بذلك فلا وجه لتبرئة مَن حكم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عليه بالغدر.
خلاصة البحث :والخلاصة أن خلافة أبي بكر لم تكن منصوصاً عليها كما اعترف به علماء أهل السنة ، ودلَّت عليه الأحاديث الصحيحة ، وكذلك لم تكن بالإجماع كما أوضحناه فيما مرّ ، ولم تدل على صحَّتها أحاديث صحيحة ، والنصوص التي تمسّكوا بها مع التسليم بصحّتها لا تدل على الخلافة.
ثم إنها لم تكن بالشورى ، لأنها كانت فلتة كما نصَّ عليه عمر في حديث السقيفة ، ولم تكن ببيعة أهل الحل والعقد ، لأن عامة المهاجرين لم يكونوا في السقيفة ، ومَن بايع بعد ذلك كان إما عن اجتهاد لا يكون مُلزِماً لغيره ، وإما عن إكراه ، وإما عن ضغن لعلي عليهالسلام ، وإما لغير ذلك مما لا يكون حجة على أحد من الناس.
ح ٣٩٤٧ ، ٣٩٤٨. مختصر إتحاف السادة المهرة ٩ / ٧٤١٥ قال البوصيري : رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.
[١] المطالب العالية ٤ / ٥٦ ح ٣٩٤٦.
[٢] مجمع الزوائد ٩ / ١١٨ ، المطالب العالية ٤ / ٦٠ ح ٣٩٦٠ ، مختصر إتحاف السادة المهرة ٩ / ١٧٦ ح ٧٤٣٣. قال البوصيري : رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه.