مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - إثباته بحديث الثقلين المتقدم
جعلناك خليفة في الأرض ) [١] ، ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) [٢]. وقوله سبحانه ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) [٣] ، ( قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذرّيتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) [٤] ، ( واجعلنا للمتقين إماماً ) [٥] ، ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمَّا صبروا ) [٦]. وقوله جل من قائل ( واجعل لي وزيراً من أهلي * هارون أخي ) [٧].
هذه هي سنة الله جل وعلا الجارية في خلقه والثابتة في دينه ( سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) [٨].
فإذا اتّضح ذلك نقول : إن الإمام المهدي عليهالسلام إما أن يكون هو ذلك الإمام المنصوص عليه في هذا الزمان ، فيثبت المطلوب. وأما إذا لم نقل بوجوده فضلاً عن النص عليه فقد خلا الزمان ممن يصلح للإمامة ، لأن غير الإمام المهدي عليهالسلام قد أجمعت الأمة على أنه غير منصوص عليه ، وخلو الزمان من متأهِّل للإمامة باطل بإجماع المسلمين.
* * * * *
الدليل الثالث : حديث الثقلين الذي تقدَّم الكلام فيه مفصلاً ، وهو قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي : الثقلين ،
[١] سورة ص ، الآية ٢٦.
[٢] سورة البقرة ، الآية ٣٠.
[٣] سورة الأنبياء ، الآية ٧٣.
[٤] سورة البقرة ، الآية ١٢٤.
[٥] سورة الفرقان ، الآية ٧٤.
[٦] سورة السجدة ، الآية ٢٤.
[٧] سورة طه ، الآيتان ٢٩ ـ ٣٠.
[٨] سورة الفتح ، الآية ٢٣.