مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - ١ ـ بعض فتاوى أبي حنيفة
٤ ـ وأفتى بأنه لو تزوج رجلان امرأتين ، فغلط بهما عند الدخول ، فزُفَّت كل واحدة إلى زوج الأخرى ، فوطأها وحملت منه ، لحق الولد بالزوج لا بالواطئ ، لأن الولد للفراش [١].
٥ ـ وأفتى بأنه لو ادَّعى مسلم وذمّي ولداً ، وأقام كل منهما بيِّنة ، فإن الولد يُلحق بالمسلم وإن كان شهود الذمي مسلمين ، وشهود المسلم من أهل الذمة. معلِّلاً بأن ذلك موجب لإسلام الولد [٢].
٦ ـ قال ابن تيمية : إذا آجر الرجل الدار لأجل بيع الخمر واتخاذها كنيسة أو بيعة ، لم يجز قولاً واحداً ، وبه قال الشافعي ، كما لا يجوز أن يكري أمته أو عبده للفجور. وقال أبو حنيفة : يجوز أن يؤاجرها لذلك [٣].
٧ ـ وأفتى أبو حنيفة بأن الرجل إذا استأجر المرأة للوطء ، ولم يكن بينهما عَقد نكاح ، فليس ذلك بزنا ، ولا حدّ فيه. والزنا عنده ما كان مطارفة [٤] ، وأما ما فيه عطاء فليس بزنا [٥].
هذا وقد عقد ابن أبي شيبة في كتابه ( المصنَّف ) باباً لمخالفات أبي حنيفة للأحاديث المروية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أسماه : كتاب الرد على أبي حنيفة. وقال : هذا ما خالف به أبو حنيفة الأثر الذي جاء عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وذكر فيه ١٢٥ مورداً ، فراجعه [٦].
أن ذلك هو قول أبي حنيفة.
[١] المغني لابن قدامة ٩ / ٥٨ ـ ٥٩.
[٢] المبسوط للسرخسي ١٧ / ١٣٢.
[٣] اقتضاء الصراط المستقيم ، ص ٢٣٦.
[٤] المطروفة من النساء هي التي لا تغض طرفها عن الرجال ، وتشرف لكل من أشرف لها ، وتصرف بصرها عن بعلها إلى سواه.
[٥] المحلى ١٢ / ١٩٦.
[٦] المصنف ٧ / ٢٧٦ ـ ٣٢٦.