مسائل خلافية حار فيها أهل السنة - آل محسن، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - فتاوى غريبة عند أهل السنة
الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ، فإن ترك السُّنّة سُنّة إذا كانت شعاراً لأهل البدعة ، كالتختم باليمين ، فإنه في الأصل سُنة ، لكنه لما صار شعار أهل البدعة والظلمة صارت السُّنة أن يُجعَل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ، كما في شرح القهستاني [١].
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
فتاوى غريبة عند أهل السنة :لقد صدرت من أعلام أهل السنة وأئمة مذاهبهم فتاوى غريبة ، وأحكام عجيبة ، صارت محل تندّر وتفكّه من غيرهم ، حتى نظمها الشعراء في أشعار ساخرة ، وقصائد لاذعة.
فقال ابن الحجاج :
|
الشافعيُّ من الأئمةِ قائلٌ |
اللعْبُ بالشطرنجِ غيرُ حرامِ |
|
|
وأبو حنيفةَ قالَ وهو مصدَّقٌ |
فيما يبلِّغُه منَ الأحكامِ |
|
|
شُرْبُ المثلّثِ والمنصَّفِ جائزٌ |
فاشربْ على طرَبٍ من الأيامِ |
|
|
وأباحَ مالكٌ الفُقاعَ تطرّقاً |
وبه قوامُ الدينِ والإسلامِ [٣] |
|
|
والحَبْرُ أحمدُ حلَّ جَلْدَ عميرة [٢] |
وبذاك يُستغنى عن الأرحامِ |
|
|
فاشربْ ولُط وازنِ وقامرْ واحتجِجْ |
في كل مسألةٍ بقول إمامِ |
وقال الزمخشري :
|
إذا سألوا عن مذهبي لم أبُحْ به |
وأكتمُهُ كتمانُهُ لي أسلَمُ |
|
|
فإن حنفيًّاً قلتُ قالوا بأنني |
أبيح الطلا وهو الشرابُ المحرَّمُ |
|
|
وإن مالكيًّاً قلتُ قالوا بأنني |
أبيحُ لهم أكلَ الكلابِ وهمْ همُ |
|
|
وإن شافعيًّاً قلتُ قالوا بأنني |
أبيحُ نكاحَ البنتِ والبنتُ تحرمُ |
[١] روح البيان ٤ / ١٤٢ ـ عن كتاب الغدير ١٠ / ٢١١.
[٢] جلد عميرة هو الاستمناء.
[٣] رواه بعضهم هكذا :
|
وأباح مالك اللواط
تكرما |
في ظهر جارية وظهر
غلام |