غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٨٣ - لقاء السيد الحميري الكيساني بالإمام الصادق
وابن شهر آشوب [١] ، والاربلي [٢] ، وغيرهم ممن ترجم للسيد الحميري رضياللهعنه.
وهكذا أصبح السيد ـ بفضل هدايته على يد الإمام الصادق عليهالسلام ـ من شعراء أهل البيت المجاهرين بولايتهم من الطبقة الأولى ، حتى وصفه علماء الشيعة بالمعظم [٣] ، ولهذا قال ابن عبد ربّه الأندلسي الأموي : « ومن الروافض ، السيد الحميرى ، وكان يلقى له وسائد في مسجد الكوفة يجلس عليها ، وكان يؤمن بالرجعة » [٤].
السيد الحميري يودع كيسانيته ويتعرف على هوية الإمام المهدي عليهالسلام :لقد اعترف السيد الحميري بدور الإمام الصادق عليهالسلام وفضله في إزاحة شبهة الكيسانية عنه ، وهو ما حكاه لنا الشيخ الصدوق بقوله :
« فلم يزل السيد ضالاً في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية حتى لقي الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام ، ورأى منه علامات الإمامة ، وشاهد فيه دلالات الوصية ، فسأله عن الغيبة ، فذكر له منها حقّ ، ولكنها تقع في الثاني عشر من الأئمة عليهمالسلام ، وأخبره بموت محمد بن الحنفية ، وإن أباه
[١] المناقب / ابن شهر آشوب ٣ : ٥٢٨.
[٢] كشف الغمّة ٢ : ٤٠.
[٣] وصفه بهذا الوصف ابن داود الحلّي في رجالة : ٥٩ / ١٩٣ ، وقال العلّامة في الخلاصة : ٥٧ / ٥٠ : « إسماعيل بن محمد الحميرى ، ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشمن والمنزلة ، رحمه الله ».
[٤] العقد الفريد / ابن عبد ربه الاندلسي الاموي ٤ : ١٢٢.