غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٦٤ - ثانياًً ـ شخصية المهدي العباسي في الميزان
وقال ابو العتاهية في جارية المهدي العباسي ( عتبة ) وكان يحبّها :
|
نفسي بشيءٍ الدنيا معلّقةٌ |
الله والقائم المهدي يكفيها |
|
|
إنّي لآيس منها ثم يطمعني |
فيها احتقارك للدنيا وما فيها [١] |
وسيأتي في شخصية المهدي العباسي ما يدلُّ على انغماسه في ملذات الدنيا وزخارفها بلا زهدٍ في شيءٍ منها.
وقال أحد شعراء البلاط مهنئاً المهدي العباسي بولاية العهد :
|
يا ابن الخليفة أن أُمة أحمد |
تاقت إليك بطاعة أهواؤها |
|
|
ولتملأن الأرض عدلاً كالذي |
كانت تحدّث أمة علماؤها |
|
|
ختى تمنّى لو ترى أمواتها |
من عدل حكمك ما ترى أحياؤها |
|
|
فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها |
وغدا عليك إزارها ورداؤها [٢] |
وهذه الأبيات تكشف بكل وضوح عن دور المنصور في إشاعة تلك المهدوية الباطلة على الناس كذباً ودجلاً وجرأةً على الله تعالى ورسوله الكريم صلىاللهعليهوآله .
ثانياًً ـ شخصية المهدي العباسي في الميزان :كان ( المهدي العباسي ) يحب الغناء ويستخفّه الطرب! ولا غرو في ذلك بعد نشأته في بيت الغناء والطرب ، فأخوه إبراهيم كان من أشهر المغنين في
[١] مروج الذهب / المسعودي ٣ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧.
[٢] تاريخ الخلفاء / السيوطي : ٢٢٢ في حديثه عن المهدي العباسي.