غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٦٦ - ثانياًً ـ شخصية المهدي العباسي في الميزان
عهد ابنه الهادي العباسي ( ١٦٩ ـ ١٧٠ هـ ) [١] ، وإذا ما أضيف إلى هذا مجونه وفسقه كما مرّ في شخصيته ، فكيف يسمّى بخليفة الله في أرضه؟!
والعجيب من ( المهدي العباسي ) إنّه لم تمنعه ( مهدويته ) ولا ( خلافته ) من الفسق والفجور وشرب الخمور علناً بلا حجاب عن ندمائه [٢].
وهو القائل في نديمه عمر بن بزيع :
|
ربّ تـمـم لي نعيمي |
بأبي حفصٍ نـديـمي |
|
|
إنّـما لـذّة عـيشي |
في غِـنَـاءٍ وكُـرُومِ |
|
|
وجـِوارٍ عـطـراتٍ |
وسَـمَـاعٍ ونَـعِيمِ [٣] |
هذا فضلاً عن تقريبه لأمثال مولى آل مروان اليهودي مروان بن أبي حفصة الشاعر ، وغيره من شعراء البلاط الماجنين. وما كان يطربه من شعرهم الماجن إلاّ ما ينشده مولى آل مروان ، لا سيما قصيدته الهائية في النيل من آل محمد صلىاللهعليهوآله ، ولد الزهراء البتول عليهاالسلام ؛ ليهبه ( المهدي ) بعد ذلك ثمن كفره ، فيعطيه على كل بيت منها ألف درهم ، وكانت مائة بيت! [٤].
[١] تاريخ الطبري ٣ : ٤٦٦
[٢] ذكر السيوطي من مجون هذا الرجل وفسقه أنه كان لا يحتجب عن ندمائه ( في الشراب ) خلافا لأبيه المنصور الذي كان يحتجب عنهم فأشير عليه من يحتجب فقال : « إنّما اللذة مع مشاهدتهم »!! راجع : تاريخ الخلفاء : ٢١٦ في ترجمة المنصور العباسي و : ٢٢٢ في ترجمة المهدي العباسي.
[٣] تاريخ الخلفاء : ٢٢٢.
[٤] تاريخ بغداد ١٣ : ١٤٦ / ٧١٢٧ في ترجمة مروان بن أبي حفصة الشاعر