غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٨١ - رابعاًً ـ من روّج له المهدوية والإمامة بعد وفاته
سلطان.
وكان من رؤوسهم الذين تعصّبوا لمحمد بن الحنفية وقالوا بإمامته ومهدويته وغيبته وإنّه حيٌّ لم يمت ، حيان السراج كما سيأتي في بيان موقف الإمام الصادق عليهالسلام من هذه الدعوى.
ومن مشاهيرهم الذين لعبوا دوراً إعلامياً كبيراًً في إشاعة هذه الدعوة ، كثير عزّة الشاعر المعروف وقد ضمّ ديوانه جملة من القصائد الشعرية التي تعرب عن عقيدته تلك ، يقول في بعضها :
|
ألا إن الأئمة من قريش |
ولاة الحق أربعة سواء |
|
|
على والثلاثة من بنيه |
هم الأسباط ليس بهم خفاء |
|
|
فسبط سبط إيمان وبرٍّ |
وسبط غيّبته كربلاء |
|
|
وسبط لا تراه العين حتىٍ |
يقود الخيل يقدمها لواء |
|
|
تغيّب لا يرى عنهم زماناً |
برضوى عنده عسل وماء [١] |
ويقول في أُخرى :
|
هو المهدي خَبَّرناه كعب |
أخو الأحبار في الحقب الخوالى [٢] |
ومن جميل ما يروى ، هو ما قاله مصعب بن عبد الله ، قال : « قيل
[١] ديوان كثير عزّة ٢ : ١٨٦ ، ومروج الذهب ٣ : ٨٨ ، و الأغاني / أبو الفرج الأصبهاني ٩ : ١٢ في ذكر أخبار كثير ونسبه ، وعيون الأخبار / ابن قتيبة الدينوري ٢ : ٥٤٣ من كتاب العلم والبيان.
[٢] ديوان كثير ١ : ٢٧٥ ، ومروج الذهب ٣ : ٨٧ ، والأغاني ٩ : ١٣ ـ ١٤.