دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٠ - ١ ـ آية ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
الأولى : قوله تعالى من سورة آل عمران : ١٠٣ :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) [١].
قال ابن حجر في « الصواعق » عند كلامه في هذه الآية ؛ وهي الآية الخامسة من الآيات النازلة في أهل البيت :
أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق ، أنّه قال : « نحن حبل الله الذي قال : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )» [٢].
ومثله في « ينابيع المودّة » عن الثعلبي [٣] ، وزاد عن « المناقب » : عن ابن عبّاس ، قال : « كنّا عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ جاء أعرابيّ فقال : يا رسول الله! سمعتك تقول : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ )، فما حبل الله الذي نعتصم به؟
فضرب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يده في يد عليّ عليهالسلام وقال : تمسّكوا بهذا ، هو حبل الله المتين » [٤].
والمراد بحبل الله : السبب الواصل بين الله سبحانه وعباده ، وبالاعتصام به : اتّباعه والتمسّك به ، وبعدم التفرّق عنه : عدم مخالفة أحد له ؛ وهذا معنى اتّخاذ الأمّة له إماما.
ويؤيّده حديث الثقلين [٥] ..
[١] سورة آل عمران ٣ : ١٠٣.
[٢] الصواعق المحرقة : ٢٣٣.
[٣] ينابيع المودّة ١ / ٣٥٦ ح ١٠ ؛ وانظر : شواهد التنزيل ١ / ١٣٠ ـ ١٣١ ح ١٧٨ و ١٨٠ ، جواهر العقدين : ٢٤٥ ، رشفة الصادي : ٥٦.
[٤] ينابيع المودّة ١ / ٣٥٦ ـ ٣٥٧ ح ١١ ؛ وانظر : شواهد التنزيل ١ / ١٣١ ح ١٨٠.
[٥] سيأتي تمام الحديث وتخريجه في محلّه من الجزء السادس.