دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - ٣٥ ـ آية ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )
٣٥ ـ آية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )
قال المصنّف ـ رفع الله درجته ـ [١] :
الخامسة والثلاثون : قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) [٢] .. الآية.
روى الجمهور ، عن أبي سعيد الخدري ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا الناس إلى عليّ عليهالسلام في يوم غدير خمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ [٣] ، فدعا عليّا فأخذ بضبعيه [٤] ، فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ عليهالسلام ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ).
فقال رسول الله : « الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ بن أبي طالب من بعدي ».
[١] نهج الحقّ : ١٩٢.
[٢] سورة المائدة ٥ : ٣.
[٣] قمّ الشيء قمّا : كنسه ؛ انظر : الصحاح ٥ / ٢٠١٥ ، لسان العرب ١١ / ٣٠٨ مادّة « قمم ».
[٤] الضّبع ـ والجمع أضباع ـ : وسط العضد بلحمه ، يكون للإنسان وغيره ، وقيل : العضد كلها ، وقيل : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه ؛ انظر : لسان العرب ٨ / ١٦ مادّة « ضبع ».