دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٦ - ردّ الشيخ المظفّر
« المختارة » ، كلّهم عن أبي سعيد [١].
ورواه النسائي في خصائصه [٢].
وهو يستلزم أن يكون من يأتي به الله لحرب المرتدّين هو عليّ لا أبو بكر ؛ لأنّ حرب أمير المؤمنين على التأويل دون أبي بكر ، فلا بدّ أن يكون المنذر في الكتاب العزيز بحربه هو عليّ عليهالسلام.
ومنها : الأخبار الكثيرة التي أنذر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها الناس بعليّ خاصّة ، وقال : « لتنتهنّ أو ليبعثنّ الله رجلا ... » ، يعني به عليّا ، فالأنسب أن يكون هو المنذر به في الآية.
نقل في « كنز العمّال » [٣] ، عن أحمد وابن جرير ، قال : وصحّحه ، وعن سعيد بن منصور في « سننه » ، عن عليّ عليهالسلام ، قال : « جاء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أناس من قريش ، فقالوا : يا محمّد! إنّا جيرانك وحلفاؤك ، وإنّ ناسا من عبيدنا قد أتوك ، ليس بهم رغبة في الدين ، ولا رغبة في الفقه ، إنّما فرّوا من ضياعنا ، وأموالنا ، فارددهم إلينا.
فقال لأبي بكر : ما تقول؟
قال : صدقوا ، إنّهم لجيرانك وحلفاؤك.
فتغيّر وجه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ثمّ قال لعمر : ما تقول؟
قال : صدقوا ، إنّهم لجيرانك وحلفاؤك.
[١] انظر : مسند أبي يعلى ٢ / ٣٤١ ح ١٠٨٦ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٤٩٧ ح ١٩ ، حلية الأولياء ١ / ٦٧ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩ / ٤٦ ح ٦٨٩٨.
[٢] خصائص الإمام عليّ عليهالسلام : ١١٢ ح ١٥٠.
[٣] ص ٣٩٦ من الجزء السادس [ ١٣ / ١٢٧ ح ٣٦٤٠٢ ]. منه قدسسره.