دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢ - ردّ الفضل بن روزبهان
وقال الفضل [١] :
ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول السورة ما ذكره ، ولكن أنكر على هذه الرواية كثير من المحدّثين وأهل التفسير ، وتكلّموا في أنّه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحدّ ، ويجوّع نفسه وأهله حتّى يشرف على الهلاك [٢] ، وقد قال الله تعالى : ( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) [٣]؟!
والعفو : ما كان فاضلا من نفقة العيال [٤] ، وقال رسول الله : « خير الصدقة ما كان صنوا عفوا » [٥] ..
وإن صحّ ، الرواية لا تدلّ على النصّ كما علمته.
* * *
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن إحقاق الحقّ ـ ٣ / ١٧٠.
[٢] انظر : منهاج السنّة ٧ / ١٨٥.
[٣] سورة البقرة ٢ : ٢١٩.
[٤] الصحاح ٦ / ٢٤٣٢ مادّة « عفا » ، تنوير المقياس من تفسير ابن عبّاس : ٣٨ وقال : « ثمّ نسخ ذلك بآية الزكاة » ، وانظر : راد المسير ١ / ٢٠٥.
[٥] لم نعثر عليه بهذا اللفظ ، وورد « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » ؛ انظر : تفسير القرطبي ٣ / ٤٢ ، كنز العمّال ٦ / ٣٩٦ ح ١٦٢٣١.