دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠ - ١٨ ـ سورة ( هَلْ أَتى )
١٨ ـ سورة ( هَلْ أَتى ... )
قال المصنّف ـ أعلى الله درجته ـ [١] :
الثامنة عشرة : سورة ( هَلْ أَتى ... ) [٢].
روى الجمهور أنّ الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعامّة العرب ، فنذر عليّ صوم ثلاثة أيّام ـ وكذا أمّهما فاطمة ، وخادمتهم فضّة ـ لئن برئا.
فبرئا وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين عليهالسلام ثلاثة أصوع [٣] من شعير ، وطحنت فاطمة منها صاعا ، فخبزته خمسة أقراص ، لكلّ واحد قرص.
وصلّى عليّ المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطعام بين يديه للإفطار ، فأتاهم مسكين وسألهم ، فأعطاه كلّ منهم قوته ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا.
ثمّ صاموا اليوم الثاني ، فخبزت فاطمة صاعا آخر ، فلمّا قدّمته بين أيديهم للإفطار ، أتاهم يتيم وسألهم القوت ، فتصدّق كلّ منهم بقوته.
فلمّا كان اليوم الثالث من صومهم وقدّم الطعام للإفطار ، أتاهم أسير
[١] نهج الحقّ : ١٨٤.
[٢] سورة الإنسان ٧٦ : ١ ـ ٣١.
[٣] الأصوع ، جمع الصاع : وهو الذي يكال به ، ومقداره أربعة أمداد ؛ انظر : تاج العروس ١١ / ٢٩٠ مادّة « صوع ».