دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٨ - ردّ الشيخ المظفّر
قال : « نزل في عليّ ثلاثمئة آية » [١]
بل في « ينابيع المودّة » عن الطبراني ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال : « نزل في عليّ أكثر من ثلاثمئة آية في مدحه » [٢]
وأنت تعلم أنّ كثرة نزول الكتاب بمدح شخص ـ ولو لأدنى مناسبة ـ دليل على فضله على غيره ، وعظمته عند الله سبحانه ، والأفضل هو الإمام ، لا سيّما وقد كانت الآيات مختلفة البيان ، فبعضها يفيد تفضيله ، وبعضها يفيد عصمته ، وبعضها وجوب اتّباعه ، وبعضها أنّه المسؤول عن ولايته ، إلى غير ذلك ممّا سبق.
وأمّا قول الفضل : « إنّ ما ينقله المصنّف رحمهالله عن مسند أحمد يدلّ على أنّ أهل السنّة لا يألون جهدا في ذكر فضائل أمير المؤمنين ، وأنّه لو كان نصّ في إمامته لنقلوه » ..
فباطل ؛ إذ كيف يروون ما يرونه نصّا مع ما عرفت في المقدّمة من أحوال ملوكهم وعلمائهم وعوامّهم مع من يروي له فضيلة [٣]؟!
فكيف بمن يروي ما يرونه نصّا عليه؟!
وقد عرفت أيضا في الآية الخامسة والعشرين ، أنّ الزمخشري حكم بكراهة الصلاة على آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أفردوا بالذكر ؛ لأنّه يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض ، مع اعترافه برجحان الصلاة عليهم بالكتاب والسنّة [٤].
[١] الصواعق المحرقة : ١٩٦ ، وانظر : تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٦٤ ، تاريخ بغداد ٦ / ٢٢١ رقم ٣٢٧٥.
[٢] ينابيع المودّة ١ / ٣٧٧ ح ١٥.
[٣] راجع ج ١ / ٧ وما بعدها من هذا الكتاب.
[٤] انظر الصفحة ١٠٩ من هذا الجزء.