دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - ردّ الشيخ المظفّر
وأميرها : هو كونه رأس من خوطب بها ، وهم المؤمنون ، وأنّه أميرهم وإن لم يكن داخلا معهم في الخطاب في بعض الآيات ، كقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) [١] ..
وقوله سبحانه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) [٢] ..
.. إلى غير ذلك ممّا عاتب الله به المؤمنين [٣].
ولو سلّم أنّ مراد ابن عبّاس : دخول أمير المؤمنين معهم في الخطاب بجميع تلك الآيات ، فلا بدّ من تخصيصه بغير هذا النحو من الآيات ؛ لقوله : « وما ذكر عليّا إلّا بخير ».
هذا ، وقد استنهضت ابن تيميّة حميّة النصب لمعارضة هذه الأخبار ، فمخض زبد الباطل ، وروى ما افتراه بعض أسلافه من النواصب ، من أنّ الله تعالى أنزل في عليّ عليهالسلام : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) [٤] ، بدعوى أنّه صلّى وهو سكران ، فقرأ وخلط [٥]!
وكيف يصدّق حديث يكذّب خبر الله سبحانه بطهارة عليّ عليهالسلام
[١] سورة الصفّ ٦١ : ٢.
[٢] سورة الممتحنة ٦٠ : ١.
[٣] كقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ ) سورة آل عمران ٣ : ١١٨.
وقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ) سورة المائدة ٥ : ٨.
[٤] سورة النساء ٤ : ٤٣.
[٥] منهاج السنّة ٧ / ٢٣٧.