دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - ردّ الشيخ المظفّر
وأقول :
تمام الآية وما بعدها : ( أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) [١].
وتعرف دلالتها ممّا أشرنا إليه في الآية السابقة [٢] ..
وأوضحناه في الآية الثانية والثلاثين من أنّ بشارة شخص معيّن بنيل الموعود ، والأمن من الوعيد ، تقتضي ـ مع علمه بالبشارة ـ عصمته ، أو قريبا منها ، وأوضحنا أنّ المشايخ الثلاثة وأشباههم ليسوا كذلك ، فيكون أمير المؤمنين عليهالسلام هو المعصوم ، أو الفاضل على غيره ، ويكون هو الإمام [٣].
وما رواه بعض القوم [٤] من تفسير من سبقت لهم الحسنى بما يشمل غير أمير المؤمنين عليهالسلام ، غير صحيح ، ولا حجّة لهم علينا في ما يروونه بحقّ غيره.
أترى أنّ الله سبحانه يبشّر مثلهم بالجنّة ، ويؤمّنهم من النار ، ليهون عليهم تغيير الأحكام ، وغصب حقوق الأطهار ، وسفك دماء المسلمين ،
[١] سورة الأنبياء ٢١ : ١٠١ ـ ١٠٣.
[٢] راجع الصفحة ٢٦٢.
[٣] انظر الصفحة ١٤٤ وما بعدها من هذا الجزء.
[٤] انظر ما مرّ من المصادر المدرجة في الهامش ٣ من الصفحة ٢٦٣.