دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - ردّ الشيخ المظفّر
المال؟!
أم أعجب من خفاء الصدقة بهذا المال على عامّة الناس حتّى أظهرها هذا الراوي ، وهي ممّا ينبغي أن تغني أكثر أهل المدينة في ذلك اليوم؟!
أم أعجب من سماحة نفسه بهذا المال ، وهو قد ضنّ [١] على أهله بالقليل؟!
فقد ذكرت أسماء في تتمّة الحديث المذكور ، أنّ أبا بكر انطلق بذلك المال لمّا هاجر ، ولم يترك لهم شيئا [٢]!
ولو كان من أهل الصدقة بمثل ذلك المقدار ، فلم أشفق من تقديم الصدقة اليسيرة في النجوى [٣]؟!
ولم أخذ من رسول الله حين الهجرة والضيق قيمة البعير الذي ابتاعه منه [٤] ، وهم قد زعموا أنّه واسى النبيّ بماله؟!
فانظر واعتبر!!
* * *
[١] الضّنّة والضّنّ والمضنّة والمضنّة : الإمساك والبخل ، وضنّ بالشيء ضنّا : بخل به ؛ انظر : لسان العرب ٨ / ٩٤ مادّة « ضنن ».
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ / ٦ ذ ح ٤٢٦٧.
[٣] انظر : الصفحة ٣١ وما بعدها من هذا الجزء.
[٤] انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ١ / ١٧٦ ، تاريخ الطبري ١ / ٥٦٨ و ٥٧٠ ، البداية والنهاية ٣ / ١٤٥ و ١٤٩.