الوصية الممنوعة
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
رواية من عمق التأريخ
٩ ص
(٣)
بداية غاضبة
٩ ص
(٤)
من هو صاحب الوصية ؟
١١ ص
(٥)
لماذا يوصي الرسول ؟
١٦ ص
(٦)
الرسول يطيع القرآن
١٧ ص
(٧)
آية من آيات التنزيل
١٧ ص
(٨)
الوصيَّة ساعة الاحتضار
١٨ ص
(٩)
ضياع الأتعاب
١٩ ص
(١٠)
حديث الوصية
٢١ ص
(١١)
الحديث الأول
٢١ ص
(١٢)
الحديث الثاني
٢٢ ص
(١٣)
الحديث الثالث
٢٢ ص
(١٤)
الحديث الرابع
٢٣ ص
(١٥)
الحديث الخامس
٢٣ ص
(١٦)
الحديث السادس
٢٤ ص
(١٧)
الحديث السابع
٢٤ ص
(١٨)
الحديث الثامن
٢٥ ص
(١٩)
الحديث التاسع
٢٥ ص
(٢٠)
الحديث العاشر
٢٥ ص
(٢١)
دراسة في منطوق الوصيَّة
٢٧ ص
(٢٢)
والروايات الضبابية
٢٧ ص
(٢٣)
الشكل الأول
٢٧ ص
(٢٤)
الشكل الثاني
٢٩ ص
(٢٥)
الشكل الثالث
٣٠ ص
(٢٦)
الاختلاف الأوَّل
٣١ ص
(٢٧)
الاختلاف الثاني
٣٢ ص
(٢٨)
الاختلاف الثالث
٣٣ ص
(٢٩)
الاختلاف الرابع
٣٤ ص
(٣٠)
الاختلاف الخامس
٤٠ ص
(٣١)
الاختلاف السادس
٤٢ ص
(٣٢)
الاختلاف السابع
٤٧ ص
(٣٣)
الاختلاف الثامن
٤٩ ص
(٣٤)
رزية الخميس
٥١ ص
(٣٥)
الأحاديث التي ذكرت لفظة الرزية ويوم الخميس
٥٣ ص
(٣٦)
وقفة مع المعذِّرين لعمر بن الخطَّاب
٥٥ ص
(٣٧)
الوصية قبل الاحتضار
٦٠ ص
(٣٨)
أسف على الفكر
٦٨ ص
(٣٩)
المحتويات
٧٥ ص

الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٦٥ - الوصية قبل الاحتضار

فماذا يا ترىٰ ذلك الأمر الحائز علىٰ تلك الأهميَّة العظمىٰ ؟!

نُرجع فهم هذه الآية إلىٰ وقت نزولها. فآية التبليغ هي من آخر ما نزل من القرآن باتفاق العلماء ، وليس بينها وبين وفاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غير ثمانين يوماً أو نحو ذلك.

وقد وردت عند المفسرين روايات متعدّدة وتعطي دلالات مختلفة لهذه الآية ، لكنها للأسف روايات لا تتوفر على دواعي القبول ، ولا تقوم بها حجة ، ليس فقط لكونها عارية عن الأسانيد المعتبرة أو ذات القيمة ، بل أيضاً لأنها لا يمكن أن تنسجم مع تاريخ نزول الآية المتفق عليه ، فهي روايات تفيد ان الآية نزلت لتطمين الرسول من أعدائه ، وأمرته بالانذار وبتبليغ أحكام الإسلام ، وأعلمته أن الله يعصمه من الكافرين ، ولكن هذا كلّه قد حصل قبل نزول الآية بزمن غير قليل ، وعلى امتداد حياته الشريفة [١].

أما الذي ورد مسنداً ، والذي يمكن التعويل عليه لكونه التفسير الوحيد الذي لا يتعارض مع تاريخ نزولها ، فهو قول الكثير من المفسرين وأصحاب الحديث ، إنها نزلت بعد تبليغ جميع الفرائض ، واختصَّت بتبليغ أمر الخلافة بعده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومن رواياتها :

١ ـ أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) علىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم غدير خُمٍّ في عليِّ بن أبي طالب [٢].


[١] راجع : حجم التناقض والاضطراب في الحكايات والروايات الواردة فيها بشكل مفصل في كتاب منهج في الانتماء المذهبي / صائب عبد الحميد : ١٣٣ ـ ١٤٤ ـ مركز الغدير ـ قم.

[٢] شواهد التنزيل / الحسكاني ١ : ١٨٨ ـ ١٩٣ في عدّة طرق ، تفسير المنار