الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١١ - من هو صاحب الوصية ؟
من هو صاحب الوصية ؟
سنكتفي هنا بذكر الآيات القرآنية الواردة بخصوص الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وما يتعلّق منها ببحثنا بشكل خاص.
يصف لنا القرآن الكريم شخصية الرسول من جوانب مختلفة ، إلاّ إننا سنلقي نظرة على أُمور معينة منها :
الأمر الأول ـ أنه معصوم من الخطأ ، يقول القرآن الكريم في صدد ذلك : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ ) [١].
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ ) [٢].
( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) [٣].
وهذه آيات محكمات تبيّن أن وظيفة الرسول تحتاج إلىٰ هداية ربانية تمنعه وتحرسه من الخطأ والنسيان والسهو وارتكاب حتى الصغائر ، ليصلح بذلك أن تقتدي به الناس ، وإلاّ انتفى ذلك من الأصل.
الأمر الثاني ـ أنه جاء بالهدىٰ والبينات ودين الحق ، ولنقرأ بشيء من التدقيق هذه الآيات الكريمات :
[١] سورة النجم : ٥٣ / ٣ ـ ٤.
[٢] سورة النساء : ٤ / ١٧٠.
[٣] سورة النساء : ٤ / ٨٠.