الوصية الممنوعة
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
رواية من عمق التأريخ
٩ ص
(٣)
بداية غاضبة
٩ ص
(٤)
من هو صاحب الوصية ؟
١١ ص
(٥)
لماذا يوصي الرسول ؟
١٦ ص
(٦)
الرسول يطيع القرآن
١٧ ص
(٧)
آية من آيات التنزيل
١٧ ص
(٨)
الوصيَّة ساعة الاحتضار
١٨ ص
(٩)
ضياع الأتعاب
١٩ ص
(١٠)
حديث الوصية
٢١ ص
(١١)
الحديث الأول
٢١ ص
(١٢)
الحديث الثاني
٢٢ ص
(١٣)
الحديث الثالث
٢٢ ص
(١٤)
الحديث الرابع
٢٣ ص
(١٥)
الحديث الخامس
٢٣ ص
(١٦)
الحديث السادس
٢٤ ص
(١٧)
الحديث السابع
٢٤ ص
(١٨)
الحديث الثامن
٢٥ ص
(١٩)
الحديث التاسع
٢٥ ص
(٢٠)
الحديث العاشر
٢٥ ص
(٢١)
دراسة في منطوق الوصيَّة
٢٧ ص
(٢٢)
والروايات الضبابية
٢٧ ص
(٢٣)
الشكل الأول
٢٧ ص
(٢٤)
الشكل الثاني
٢٩ ص
(٢٥)
الشكل الثالث
٣٠ ص
(٢٦)
الاختلاف الأوَّل
٣١ ص
(٢٧)
الاختلاف الثاني
٣٢ ص
(٢٨)
الاختلاف الثالث
٣٣ ص
(٢٩)
الاختلاف الرابع
٣٤ ص
(٣٠)
الاختلاف الخامس
٤٠ ص
(٣١)
الاختلاف السادس
٤٢ ص
(٣٢)
الاختلاف السابع
٤٧ ص
(٣٣)
الاختلاف الثامن
٤٩ ص
(٣٤)
رزية الخميس
٥١ ص
(٣٥)
الأحاديث التي ذكرت لفظة الرزية ويوم الخميس
٥٣ ص
(٣٦)
وقفة مع المعذِّرين لعمر بن الخطَّاب
٥٥ ص
(٣٧)
الوصية قبل الاحتضار
٦٠ ص
(٣٨)
أسف على الفكر
٦٨ ص
(٣٩)
المحتويات
٧٥ ص

الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٣٥ - الاختلاف الرابع

تربَّينا علىٰ نهجك وصراطك وسُنَّتك ، وسنختار منَّا من يقود المسلمين ويصلح أمرهم ... أو أي شيء يشبه أو يقارب هذه العبارات.

فلمّا لم يقل من ذلك أو نظائره شيئاً ، بل قال مكانه : « إنَّ النبيَّ قد غلبه الوجع ». فالذي يُفهم منه أنّه أراد أن يصوِّر للآخرين بأنَّ هذا المسجَّىٰ قد هاج عليه الوجع ، فلا فائدة ترتجىٰ من مقولته أو وصيَّته.

وعبارة « عندنا كتاب الله حسبنا » تدلُّ علىٰ ذلك بوضوح وصراحة ، فلا يمكننا أن نسمِّي مقالته مراجعة ، لأنَّه لم يتكلَّم مع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإنَّما تكلَّم مع غيره.

وقد يتكلَّف البعض ويقول : إنَّ عمر شاهد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحالة صعبة ، فشقَّ عليه ، وتألَّم كثيراً ، وأراد أن يريح الرسول فلا يتكلَّف الكلام في أمر قد عقلوه ، غير أنّ هذا لا يدلُّ عليه كلام عمر ، حيث إنَّ الرواة لم ينقلوا عنه مقالة عطف ورأفة بالنبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. انظروا إلىٰ العبارة جيِّداً ، فهل تلاحظون ما استنبطه هؤلاء ؟

فلو قال عمر مثلاً : إنَّك تتألَّم ، وتأبىٰ نفوسنا أن نراك كذلك ، فلو هوَّنت عليك واسترحت ، وسنكفيك ما تريد ما استطعنا إلىٰ ذلك سبيلاً. أو عبارة نحو هذه ، أو ألطف منها وأرقُّ ، لكُنَّا الآن نمجِّد قلب عمر الرقيق ومحبَّته وحنانه.

ثُمَّ لنتصوَّر الحالة كما هي منقولة ، فنقول : إنَّ الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ائتوني بلوحٍ ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلُّوا بعده أبداً » وكان عنده خلق كثير ، وقد سمعوا طلب النبيِّ العظيم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي يريد أن يرحل عنهم ، فيخسروا وجوده الكريم المبارك. وهنا تصدَّىٰ عمر فتكلَّم مع الموجودين ـ لا مع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ وقال لهم : « إنَّ النبيَّ قد غلبه