المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٢ - حديث الطائفتين من المسلمين بين القبول والرفض السيدعلي الجراش
أثر الوضع ، وقد أشار إلى وضعه الكثير إلاّ انّي لم أرَ من بحث ذلك من جميع جوانبه فأرتأيت أن يكون ما أشارك به هو هذه الدراسة لهذا الخبر.
• ولإثبات ما ندّعيه سيكون البحث في جهتين كل منهما تكفي لإثباته :
الجهة الاُولى : جهة الرواية لهذا الخبر فهل تتناسب روايته بهذه الصورة الموجودة في كتب الحديث والتاريخ مع ما نقل من مناسبات قيل فيها ذلك الخبر ؟ وهل تليق كيفية نقله مع شأن هذا الخبر الذي ادّعي تواتره أو لا ؟ وهل صدر عن النبي صلىاللهعليهوآله أو لا ؟
الجهة الثانية : جهة المروي فهل تجتمع دلالة هذا المروي مع ما جاء عن النبي صلىاللهعليهوآله ومع الثابت من الاعتقاد أو لا ؟
أمّا الجهة الاُولى :
إعتبار المقولات التاريخية :
وقبل الدخول في البحث عنها ، نود أن نشير إلى مطلب وهو : انّ المنقولات على قسمين : قسم يتعرّض فيه لبيان الأحكام الشرعية ، وقسم يتعرّض فيه لبيان أحداث تاريخية ونحوها.
ولكل من القسمين أحكامه ، أمّا القسم الأوّل فليس مورد بحثنا ، وأمّا الثاني فمنه هذه الرواية ـ التي نحن بصدد البحث عنها ـ فإن قبوله واعتباره يختلف عن القسم الأوّل فيكفي في اعتباره الاعتبار التاريخي بأن يذكر في الكتب المعتبرة مثل تاريخ الطبري وابن الأثير ونحوهما فإنّهما معتبران ، بمعنى أن يطمئن للمؤلِّف والمؤلَّف في الجملة.
ولكن هذا الاعتبار إنّما يكفي بهذا الشرط وهو عدم منافاة الخبر المروي