المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٥٤ - واقع الشعر الإسلامي بعد الخلافة الشيخ عبد المجيد فرج الله
|
قد كنتُ أطمع أن أموت
ولا أرى |
|
فوق المنابر من
اُميّة خاطبا |
|
فالله أخّر مدّتي
فتطاولت |
|
حتى رأيتُ من الزمان
عجائبا |
|
في كلّ يوم للزمان
خطيبهم |
|
بين الجميع لآلِ أحمد
عائبا [١٧] |
وتقول اُمّ سنان بن جشمة :
|
إمّا هلكتَ أبا
الحسين فلم تزل |
|
بالحقّ تُعرَف هاديا
مهديا |
|
فاذهب عليك صلاة ربّك
ما دعت |
|
فوق الغصون حمامةٌ
قمريّا |
|
قد كنتَ بعد محمّد
خلفاً كما |
|
أوصى إليك بنا فكنت
وفيا |
|
فاليوم لا خَلَفٌ
يؤمَّل بعده |
|
هيهات نمدح بعده
إنسيا [١٨] |
وتقول هند بنت محزبة الأنصارية في أمر حجر بن عدي رحمهالله :
|
تَرفّعْ القمر المنير
ترفّع |
|
هل ترى حجراً يسيرُ |
|
يسير إلى معاوية بن
حرب |
|
ليقتله كما زعم
الخبير |
|
تجبّرتِ الجبابرُ بعد
حجر |
|
وطاب لها الخورنق
والسدير |
|
وأصبحت البلاد له
محولا |
|
كأن لم يحيها يومٌ
مطير |
|
ألا يا حجرُ حجرَ بني
عدي |
|
تلقّتْك السلامةُ
والسّرور |
|
أخاف عليك ما أدري
عديا |
|
وشيخاً في دمشق له
زئير |
|
فإنْ تهلكْ فكلّ
عميدِ قومٍ |
|
إلى هُلكٍ من الدنيا
يصير [١٩] |
وتبقى قصيدة عبد الله بن خليفة الطائي شاهدة على معاناة الشاعر الملتزم في زمن الطغيان الاُموي.
وهي بعدد أبياتها ( ذكر منها الطبري ٥٦ بيتاً ) ، وبتصويرها الصادق المعبّر عن الأحاسيس بكل ما لدى الشاعر عن عفوية وخوف وترقّب ، تُعَد من أحسن الشواهد الأدبية والتاريخية على الوضع الاجتماعي والاضطهاد السياسي والأدبي :