المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٠٧ - حدود العصمة الشيخ حسين البدر
ابتداء ، وأمثال ذلك وممّا يوجب الأنس بذلك ما سيذكر في القطب الثاني.
الدليل الرابع : الروايات ومنها ما ورد في اُصول الكافي ج ١ كتاب الحجة ، ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهمالسلام : محمد بن يحيى عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم اليماني عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا جابر انّ الله تبارك وتعالى خلق ثلاثة أصناف وهو قول الله عزوجل : ( وكنتم أزواجاً ثلاثة ... إلى السابقون السابقون أولئك المقربون ) [٥] فالسابقون هم رسل الله عليهمالسلام وخاصة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح أيّدهم بروح القدس فيه عرفوا الأشياء الحديث وما بعده فيه أسرار عظيمة فليراجع ثمة ، وكذا الباب الذي قبله.
القطب الثاني : مقامهم عليهمالسلام ويعرف من الآيات كقوله تعالى : ( إنّي جاعل في الأرض خليفة ) [٦] ، وأعظم به من مقام! ومن الروايات ما ورد في اُصول الكافي : ابو محمّد بن العلاء رحمهالله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال كنّا مع الرضا عليهالسلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة ، والحديث طويل نقتصر على محل الشاهد « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الاُمّة فيجوز فيها اختيارهم ، إنّ الإمامة أجلّ قدراً وأعظم شأناً وأعلى مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها الناس بقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ... » [٧] الحديث ، والباب يشتمل على أحاديث صحيحة بنفس المضمون فليراجع.
وباب إنّ الأئمة عليهمالسلام هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه : الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الوشاء قال سألت الرضا عليهالسلام عن قوله الله تعالى : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) [٨] ، قال نحن العلامات والنجم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهم الآيات والذكر في الكتاب كما جاء في بعض الروايات [٩].
القطب الثالث : إنّ سبب القول بخطئهم في غير الأحكام ، هو إنّما ليكون