المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٨١ - حديث الطائفتين من المسلمين بين القبول والرفض السيدعلي الجراش
أنّ الرواية هي هذه وأنّ كلمة من المسلمين أو المؤمنين قد اُضيفت إليها ، إلاّ أنّ في النفس شيئاً من ذلك ، إذ أنّ بعض الملاحظات في الجهة الاُولى ترد عليها.
• استظهار
وقد ظهر ممّا أثبتناه من كفر محارب الإمام عليهالسلام انّ قوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت احدهما على الاُخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله .. ) [٣٣] لا تتعلّق بقتال الباغين بالمعنى المعروف الذي ورد في رواية : « عمّار تقتله الفئة الباغية » لما هو من كفر هؤلاء والآية تشير إلى إيمانها. وكون الآية ناظرة لحالهم قبل الحرب بعيد ، بل انّ ظاهر ما بعد هذه الآية : ( انّما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم ) هو بقاء المتقاتلين على إيمانهما.
ولعل ذلك هو السر في خلو كثير من الروايات عن الاحتجاج بهذه الآية.
فانّها مسوقة لبيان حكم الطائفتين من المؤمنين التي بغت إحداهما على الاُخرى في أمر دنيوي أو أمر ديني لا يستوجب الكفر كما استظهر ذلك العلاّمة المجلسي في البحار [٣٤]. وبعبارة اُخرى أن لا يكون في إحدى الطائفتين الإمام عليهالسلام.
• شبهة ودفع
وأمّا ما ذهب إليه البعض بالحكم على البغاة بحصانة الإسلام مستدلاًّ عليه بموقف أمير المؤمنين عليهالسلام حيث منع من سبي نسائهم وذراريهم ورد أمير المؤمنين عليهم أموالهم كما روي انّه نادى في حرب البصرة : « من وجد ماله فهو له » ، ولو كانوا كفاراً لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم ويجهز على