المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٨٠ - حديث الطائفتين من المسلمين بين القبول والرفض السيدعلي الجراش
الماشي فيها ، والماشي فيها خير من الساعي إليها ».
وكأنّه فهم من ذلك أنّ حرب صفّين والجمل والنهروان ممّا دعا النبي صلىاللهعليهوآله لاعتزالها ، لأنّها من الفتن التي لا خير فيها للإسلام ، بل كان يثبّط الآخرين عن الحرب مع علي عليهالسلام ، فقد روي عن الأحنف بن قيس قال : خرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال : اين تريد يا أحنف ؟ قال قلت : أريد نصر ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ يعني عليّاً ـ قال : فقال لي : يا أحنف ارجع فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار .. » [٣٢].
ويظهر من ذلك ـ مع الالتفات إلى أنّه لم يرو شيئاً من فضائل أهل البيت عليهمالسلام ـ أنّه من المنحرفين عن علي وآله عليهمالسلام ، فشخص مثل هذا لا يستبعد منه أن يضع مثل هذه الرواية تقرّباً لعدو علي وآله عليهمالسلام ، إمّا هذا أو تكون قد وضعت ونسبت إليه.
والخلاصة : أنّ هذه الرواية ممّا وضع باُسلوب ذكيّ ، فإنّ كلمة ان ابني سيّد وردت عن النبي صلىاللهعليهوآله في حقّ الإمام الحسن عليهالسلام ووردت في حقّ الإمام الحسين عليهالسلام أيضاً.
• نص الرواية غير المشهور
نعم وردت هذه الرواية عن أبي بكرة بدون لفظة من المسلمين أو المؤمنين ، بل بلفظ بين فئتين عظيمتين فقط ، كما في مجمع الزوائد وتاريخ الثقاة واُسد الغابة لابن الأثير ، وأيضاً نقلها في المناقب بين فئتين فقط ، وفي دلائل الإمامة عن كثير بن سلمة بين طائفتين فقط.
وهذا المضمون لا يرد عليه ما ذكرناه في الجهة الثانية ، ولذا احتمل البعض