المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٥٦ - واقع الشعر الإسلامي بعد الخلافة الشيخ عبد المجيد فرج الله
والقذف بمجون وقذف مضاد ، وهكذا تتصاعد حدّة المواجهة يوماً بعد آخر ، ويكون بالنتيجة تحييد الشاعر أوّلاً ، وتحطيمه معنوياً ثانياً ، وإلهاء الناس بالمشاحنات والعداوات والمشاعر القبلية من أجل إبعاد تفكيرهم عن دائرة السلطة الاُمويّة ثالثاً [٢١].
٣ ـ الهبوط بالشعر من جديد ـ بعد فترة الارتقاء النسبي في صدر الإسلام ـ ليصبح وسيلة لتفتيت الأخوّة الإسلامية والوحدة الفكرية والاجتماعية والدينية بين أفراد المجتمع الإسلامي [٢٢].
٤ ـ انحسار الشاعر عن آفاقه الرحبة وتخلّيه عن موقعه الفني المؤهّل للنمو وتراجعه إلى حدود دنيا ، بسبب ربطه بالولاء القبلي الضيق ، وبالولاء السياسي الداعم لنظام الحكم الاُموي [٢٣].
٥ ـ تصاعد وتائر التضييق والتهميش والمصادرة والتي تستهدف الشعر الملتزم ، لتصبح الآن ذاتية يحرّكها الشعراء أنفسهم لا النظام الحاكم فقط [٢٤].
٦ ـ تشتّت الانطلاقة الاُولى القوية للشعر في صدر الإسلام والتي كانت تتمحور حول شخصية المثل الأعلى ( الرسول ـ الإمام ) ، وما نتج عن ذلك من تبعثر التطور والإبداع ، خاصّة حين يفتقد الشاعر قدوته الحسنة من أعلى منصب في الهرم الإسلامي ( الخلافة ) [٢٥].
٧ ـ الابتعاد عن معين القرآن والأقوال النبويّة الشريفة وخطب الإمام علي عليهالسلام واُسلوبه الأدبي المتميز ، مع العلم انّ في هذا الثالوث القيم أرقى درجات الفنية والسمو الأدبي [٢٦].
٨ ـ إدخال الغناء في دائرة الاهتمام الشعبي ، ممّا فرض على الشاعر تلقائياً مجاراة نفس الغناء واُسلوبه وأفكاره ، حتى وإن كانت منحطّة أو ركيكة [٢٧].
٩ ـ المساهمة في قيام الغزل الماجن والقصص الغرامي البعيد عن الروح