المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٥٣ - واقع الشعر الإسلامي بعد الخلافة الشيخ عبد المجيد فرج الله
الأصيل الذي ضاع أغلبه أو ضيّع لأسباب قديمة وحديثة معروفة :
يقول شريك بن الأعور بعد مواجهة كلامية حامية مع معاوية في مجلسه :
|
أيشتمني معاوية بن
حربٍ |
|
وسيفي صارمٌ ومعي
لساني ؟ |
|
وحولي من ذوي يَمَن
ليوثٌ |
|
ضراغمةٌ تهشُّ إلى
الطّعان |
|
وإن تك للشقاء لنا
أميراً |
|
فإنّا لا نقيم على
الهوان [١٣] |
ويقول يزيد بن مفرغ الحميري أبياتاً بعد أن ادّعى معاوية أنّ أباه ـ أبا سفيان ـ قد واقع اُمّ زياد حينما كانت زوجة لعبيد الله فأولدها زياداً وجاء معاوية بأبي مريم الخمّار ليشهد بذلك في جامع دمشق ، كل هذا من أجل استمالة زياد بن أبيه دون مراعاة المشاعر الإسلامية والتقاليد الدينية يقول يزيد بن مفرغ :
|
ألا أبل معـاوية بن
حرب |
|
لقد ضاقت بما تأتي
اليدانِ |
|
أتغضب أن يُقـال : أبوك
عفٌّ |
|
وترضى أن يُقال : أبوك
زاني |
|
فاشهد أن رحْمَك من
زيادٍ |
|
كرحمِ الفيلِ من
وَلَدِ الأتان [١٤] |
ويقول ثابت بن عجلان الأنصاري في مجلس معاوية بعد كلام طويل :
|
بنو هاشم أهل النبوّة
والهدى |
|
على رغم راض من معد
وراغمِ |
|
بهم أنقذ الله الأنام
من العمى |
|
وبالنفر البيض الكرام
الخضارم |
|
فما أنت يا ابن العاص
ويلك فازدجر |
|
ولا ابنُ أبي سفيانَ
أمثال هاشم [١٥] |
وتستعاد أبيات سودة بنت عمارة الهمدانية ( وهي اخت مالك الأشتر أو ابنته ) في مجلس معاوية بعد محاورة بينهما ترثي الإمام عليّاً عليهالسلام وقد أثار شعرها غضب معاوية :
|
صلّى الإله على روح تضمّنهُ |
|
قبرٌ ، فأصبح فيه
العدل مدفونا |
|
قد حالفَ الحقّ لا
يبغي به ثمناً |
|
فصار بالحقّ والإيمان
مقرونا [١٦] |
وتقول بكارة الهلالية في مجلس معاوية :