المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٥١ - واقع الشعر الإسلامي بعد الخلافة الشيخ عبد المجيد فرج الله
|
فقلت ذريتي فأني
أمرؤُ |
|
أريدُ النجاشيّ في
جعفر |
|
لأكويَهُ عنده كيّةً |
|
اُقيم بها نخوةَ
الأصعر [٤] |
ومثلها قول الحطيئة الذي استشهد به الإمام في معرض ردّه على الوليد :
|
شهد الحطيئة حين يلقى
ربّه |
|
أنّ الوليد أحقّ
بالعذرِ |
|
نادى وقد تمّت
صلاتُهمُ |
|
أأزيدكُم ـ سُكْراً ـ
وما يدري |
|
ليزيدهم اُخرى ، ولو
قَبِلوا |
|
لأتت صلاتُهمُ على
العَشْر [٥] |
وقد قال الحطيئة ذلك حين صلّى الوليد بالمسلمين الفجر وهو سكران وتظهر فيها فنية التهكّم ( الحطيئي ) بجلاء.
ويعيد الإمام عليهالسلام إلى الأذهان قول الشاعر ( وهو حسّان بن ثابت ) حين تفاخر الوليد والإمام علي عليهالسلام فنزلت الآية : ( أفمَن كان مؤمناً كمَن كان كافراً لا يستوون ) [٦] :
|
أنزل الله والكتابُ
عزيزٌ |
|
في عليٍّ وفي الوليدِ
قُرانا |
|
فتبّوا الوليدُ إذ
ذاك فِسقاً |
|
وعليٌ مُبوّأٌ إيمانا |
|
ليس مَن كان مؤمناً ـ
عَمركَ اللّ |
|
هُ ـ كمَن كان
فاسقاً خَوّانا [٧] |
ويذكر الإمام الحسن عليهالسلام بقول الشاعر نصر بن حجّاج الذي أوّله :
|
يا للرجال لِحادث
الأزمان |
|
ولِسبّة تُخزي أبا
سفيان [٨] |
وحين ينتهي قول الإمام يقول معاوية كلاماً ينمّ عن لؤم أولئك الذين أرادوا النيل من الإمام ، فما كان إلاّ خزيهم وعارهم ، ثم قال شعراً في ذلك :
|
أمرتُكم أمراً فلم
تسمَعوا له |
|
وقلتُ لكم لا
تبعَثُنّ إلى الحَسَنْ |
|
فجاء وربِّ الراقصات
عشيّةً |
|
بِرُكبانِها يَهوِينَ
في سُرّة اليَمَن |
|
أخاف عليكم منه طولَ
لسانه |
|
وبُعدَ مداهُ حين
إجراره الرّسَن |
|
فلمّا أبيتم كنتُ
فيكم كبعضكم |
|
وكان خطابي فيه غَبناً
من الغَبَن |