المجتبى عليه السلام بين وميض الحرف ووهج القافية - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٤٣ - معطيات رسائل الإمام الحسن
عليك رجلان : بين مطيع ومُكرَه ، فالطائع لك عاص لله ، والمُكرَه معذور بكتاب الله ، وحاش لله أن أقول : أنا خير منك فلا خير فيك ، ولكنّ الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل » [٥٣].
السادس : إنّ الرسائل بتسلسلها الزمني المذكور وما رافقها من الحوادث والضغوطات تخلق في ذهنية القارئ ـ شاء أم أبى ـ العذر للإمام عليهالسلام في قبوله اُطروحة الصلح ، وتوجد في نفسيته القناعة التامّة على أنّه الرأي الأصوب في وقته ، ولم يكن الوضع ليحتمل الحرب والقتال مع معاوية أبداً.
السابع : وأخيراً يتّضح للقارئ ـ وهو يمر في مسلسل الرسائل والظروف المحيطة بها ـ ظلامة الإمام الحسن عليهالسلام التاريخية ، وقسوة بعض الباحثين حول شخصيته ممّن لم يكن لهم دين ولا فكر مكين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الهوامش
|
[١] معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة للعلاّمة الشيخ محمّد بن الفيض الكاشاني المحسن بن المرتضى ، ج ١ ، ص ٢. |
[٤] شرح النهج ج ١٦ ، ص ٣٠. |
|
|
[٥] نهج البلاغة : من وصيّته لابنه الإمام الحسن عليهماالسلام الكتاب رقم ٣١. |
||
|
[٢] الزخرف ، آية ٤٤. |
[٦] شرح نهج البلاغة : ج ١ ، ص ٥٤. |
|
|
[٣] رواها الأربلي في كشف الغمّة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ١٦ ، ص ٢٢ نقلها عن أبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ، ونقلها عنه المجلسي في البحار ج ٤٤ ، ص ٤٠ ، والكاشاني في معادن الحكمة. |
[٧] شرح نهج البلاغة : ج ١ ، ص ٢٣. |
|
|
[٨] البحار : ج ٤٤ ، ص ٦٣. |
||
|
[٩] شرح نهج البلاغة : ج ٦ ، ص ٣. |
||
|
[١٠] الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج ١ ، ص ١٨ ، شرح النهج : ج ٦ ، ص ١١ ، راجع مناظرات في الإمامة لعبد الله الحسن ص ٣٩ وما بعدها ففيه ذكر |