كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨
الشكّ عنهم و الارتياب، فأفاد بأثارة من علمه و انموذج من فضله فبهر النواظر و الأسماع و انعقد على تقدّمه و شيخوخيّته الإجماع، فلقّب بشيخ مشايخ خراسان، فغادرها إلى مرو الرّوذ، و سمع جماعة، منهم: أبو الحسين محمّد بن عليّ بن الشاه الفقيه، و أبو يوسف رافع بن عبد اللّه بن عبد الملك. ثمّ رحل إلى بغداد فتلقّوه باكبار و تقدير، و سمع منه شيوخ الطائفة. و حدّثه بها جماعة من المشايخ، منهم: الحسن بن يحيى العلويّ الحسينيّ المعروف با بن أبي طاهر، و إبراهيم بن هارون الهيستيّ، و عليّ بن ثابت الدّواليبيّ، و محمّد بن عمر الحافظ. دخلها مرّتين ٣٥٢ و ٣٥٥.
و حدّثه بفيد- بعد منصرفه من زيارة بيت اللّه الحرام- أبو عليّ أحمد بن أبي جعفر البيهقيّ، فورد الكوفة و سمع من مشايخها منهم: محمّد بن بكران النقّاش، و أحمد بن إبراهيم بن هارون القاضي الفاميّ في مسجد الكوفة، و الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ الكوفيّ، و أبو الحسن عليّ بن عيسى المجاور في المسجد أيضا، و أبو القاسم الحسن ابن محمّد السكريّ المذكّر، و أبو ذر يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، و أبو الحسن عليّ بن الحسين بن سفيان بن يعقوب الهمدانيّ في منزله بالكوفة، فورد همدان و سمع فيها من القاسم بن محمّد بن أحمد بن عبدويه السرّاج، و الفضل بن الفضل بن العبّاس الكنديّ، و محمّد بن الفضل بن زيدويه الجلّاب الهمدانيّ، و رحل إلى بلخ و سمع من مشايخها، منهم: الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازي العدل، و الحسين بن أحمد الأسترآباديّ، و الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر العطّار، و الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن عليّ، و عبيد اللّه بن أحمد الفقيه، و طاهر بن محمّد بن يونس بن حيوة الفقيه، و أبو الحسن محمّد بن سعيد السمرقنديّ الفقيه. و قدم إيلاق و حدّثه بها محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبد اللّه البصريّ، و محمّد بن الحسن بن إبراهيم الكرخيّ الكاتب، و أبا محمّد بكر بن عليّ بن محمّد بن الفضل الشاشيّ الحاكم، و أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه ابن أحمد الأسواريّ. و ورد عليه بتلك القصبة شريف الدّين أبو عبد اللّه المعروف بابن نعمة و سأله أن يصنّف له كتابا في الفقه و الحلال و الحرام و الشرائع و الأحكام فأجاب ملتمسه فصنّف له كتاب من لا يحضره الفقيه. و دخل سمرقند و سمع أبا محمّد