كمال الدين و تمام النعمة

كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥

* (شيوخه و تلامذته)*

روى- قدّس سرّه- عن جمّ غفير من أعلام المحدّثين تناهز عددهم ٢٥٠، راجع مقدّمة معاني الأخبار، تخبرك بأسمائهم و أخبارهم.

و يروي عنه زرافات من روّاد العلم و الفضل يبلغ عدد من ذكر منهم العشرين، راجع مقدّمة من لا يحضره الفقيه توقفك على من لم تعلم من أعيانهم.

* (وفاته و مدفنه)*[١]

توفّي- قدّس اللّه روحه- سنة ٣٨١، و كان بلغ عمره نيّفا و سبعين سنة، و قبره بالرّي بالقرب من قبر عبد العظيم الحسنيّ رضي اللّه عنه عند بستان طغرليّة في بقعة رفيعة في روضة مونقة، و عليها قبّة عالية، يزوره النّاس و يتبرّكون به، و قد جدّد عمارتها السلطان فتح‌علي‌شاه قاجار سنة ١٢٣٨ تقريبا بعد ما ظهرت كرامة شاع ذكرها في الناس و ثبتت للسلطان و أمرائه و أركان دولته، ذكر تفصيلها جمع من الأعاظم كالخوانساريّ في الرّوضات و التنكابني في قصص العلماء و المامقانيّ في تنقيح المقال و الخراسانيّ في منتخب التواريخ، و القمّيّ في الفوائد الرّضويّة و غيرهم في غيرها، قال الخوانساريّ: و من جملة كراماته الّتي قد ظهرت في هذه الأعصار، و بصرت بها عيون جمّ غفير من اولي الأبصار و أهالي الأمصار أنّه قد ظهر في مرقده الشريف الواقع في رباع مدينة الريّ المخروبة ثلمة و اشتقاق من طغيان المطر، فلمّا فتّشوها و تتبّعوها بقصد إصلاح ذلك الموضع بلغوا إلى سردابة فيها مدفنه الشريف، فلمّا دخلوها وجدوا جثّته الشريفة هناك مسجّاة عارية غير بادية العورة، جسيمة وسيمة، على أظفارها أثر الخضاب، و في أطرافها أشباه الفتائل من أخياط كفنه البالية على وجه التراب‌


[١]. منقول من مقدّمة معاني الأخبار و هي بقلم استاذنا الشيخ عبد الرحيم الربانى دام ظله.