كمال الدين و تمام النعمة

كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩

كمال الدين و تمام النعمة:

كتاب بليغ في موضوعه، ممتاز في بابه، و ما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه و لا أعذب مشرعا و لا أطيب منزعا، ليس لأحد من المتقدّمين و لا المتأخّرين مثله على كثرة ما صنّفوا في ذلك في حدّة الفكرة و نفاذ الخاطر و ما لمؤلّفه من الذّكاء و النباهة.

تشرق آراؤه القيّمة في تضاعيفه، و أومضت بروق علومه في صفحاته، تدلّ على تضلّعه و براعته حسن إيراده و إصداره. يبحث فيه بحثا تحليليّا عن شخصيّة الإمام الغائب عليه السّلام و وجوده و غيبته و ما يؤول إليه أمره عليه السّلام. كلّ ذلك بالأخبار الّتي وردت عن المعصومين عليهم السّلام، و يناضل و يبارز فيه مخالفيه و منكريه و أجاب عن شبهاتهم و ردّ على تشكيكاتهم ببراهين ساطعة و حجج بالغة داحضة. و أطال البحث في ردّ المنكرين و أورد فيه أبحاثا ضافية في إثبات إمامته عليه السّلام و غيبته، و يوطّد دعواه المدعومة بالبرهان بآي من القرآن و صحاح من الأخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عترته الأخيار ما لا مزيد عليه.

و جمع فيه ما روي في هذا الموضوع و اشتهر بين الناس صحيحا كان أو ضعيفا، حسنا كان أو زيّفا، لكن لم يحتجّ إلّا بالصحاح أو بالمجمع عليه أو المتواتر منها.

و قال في غير موضع منه كما في ص ٥٢٩ و ٦٣٨ بعد نقل أخبار: «ليس هذا الحديث و ما شاكله من أخبار المعمّرين و غيرهم ممّا أعتمده في أمر الغيبة و وقوعها لأنّ الغيبة إنّما صحّت لي بما صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام من ذلك بالأخبار الّتي بمثلها صحّ الإسلام و شرائعه و أحكامه».

طبعاته:

طبع مرّتان بالطبع الحجري بايران، و مرّة بالطبع الحروفي بالنجف، و اخرى مترجما و كلّها مملوءة من السقط و التحريف و الخطأ و لا يعتمد عليها حتّى على سطر منها.