كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦
فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل إلى سمع الخاقان المبرور السلطان فتحعلي شاه قاجار جدّ والد ملك زماننا هذا الناصر لدين اللّه خلّد اللّه ملكه و دولته، و ذلك في حدود ثمان و ثلاثين بعد المائتين و الألف من الهجرة المطهّرة تقريبا، فحضر الخاقان المبرور هناك بنفسه المجلّلة لتشخيص هذه المرحلة، و أرسل جماعة من أعيان البلدة و علماءهم إلى داخل تلك السردابة، بعد ما لم يروا امناء دولته العليّة مصلحة الدولة في دخول الحضرة السلطانيّة ثمّة بنفسه إلى أن انتهى الأمر عنده من كثرة من دخل و أخبر إلى مرحلة عين اليقين، فأمر بسدّ تلك الثلمة و تجديد عمارة تلك البقعة، و تزيين الرّوضة المنوّرة بأحسن التزيين، و إنّي لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة، و كان يحكيها الأعاظم أساتيدنا الأقدمين من أعاظم رؤساء الدّنيا و الدّين[١] إ ه.
و قد ذكر المامقانيّ تلك الواقعة عن العدل الثقة الأمين السيّد إبراهيم اللّواساني الطهرانيّ- قدّس سرّه[٢].
[١]. روضات الجنّات: ٥٣٣.
[٢]. تنقيح المقال ٣: ١٥٥.