تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١١
حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، مثله ، إلاّ أنّه قال : وإن كان الحدث بعد التشهّد [٢].
[ ٨٣٠٥ ] ٢ ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ فقال : تمّت صلاته ، وإنّما التشهّد سنّة في الصلاة ، فيتوضّأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد.
[ ٨٣٠٦ ] ٣ ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : سئل عن رجل صلّى الفريضة فلمّا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث؟ فقال : أمّا صلاته فقد مضت ، وأمّا التشهّد فسنّة في الصلاة فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد.
أقول : هذه الأحاديث محمولة على نسيان التشهّد دون التعمّد ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك [١] ، ويمكن أن يكون المراد ما زاد عن التشهّد الواجب ، قاله الشيخ [٢] ، ويحتمل الحمل على التقيّة لما تقدّم في النواقض [٣] ، ولما يأتي في قواطع الصلاة من الأحاديث المعارضة [٤].
[٢] الكافي ٣ : ٣٤٧|٢.
[٢] الاستبصار ١ : ٣٤٢|١٢٩٠ ، والتهذيب ٢ : ٣١٨|١٣٠٠ وفيه زرارة بدل عبيد بن زرارة.
[٣] المحاسن : ٣٢٥|٦٧.
[١] تقدّم في الباب ٧ من هذه الأبواب.
[٢] راجع التهذيب ٢ : ٣١٨| ذيل الحديث ١٣٠٠.
[٣] تقدّم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب النواقض.
[٤] يأتي في الباب ١ من أبواب القواطع.