وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٨٣ - مكاتبة معاوية الى بني امية
المهَدَّلة حين ] [١] انبياعها ، وانا على صحة نيَّتَي ، وقوة عزيمتي ، لتحريك الرحم لي وغليان الدم مني. غير سابقك بقولٍ ، ولا متقدّمك بفعلٍ ، وانت ابنُ حرب وطلابُ التِّراتِ [٢] ، وابي الضّيم ، وكتابي إليك وانا كحَرْباء السَّبْسَب [٣] في الهجير ترقُب عين الغزالة [٤] ، وكالسَّبُع المُفلِت من الشرك يَفْرَق [٥] من صوت نفسه ، منتظراً لِمَا تَصِحُّ به عزيمتك ، ويَرِدُ به امرك فيكون العمل به والمحتذى عليه.
وكتب في اسفل الكتاب هذه الابيات شعراً [٦] :
|
أيُقْتلُ عُثمان وتَرْقا دموعُنا |
|
وَنرْقُدُ هذا الليل لا تتنزَّعُ |
|
ونشرب بَرْد الماء ريّاً وقد مَضَى |
|
على ضمأٍ يتلو القُران ويَركعُ |
|
فأنّي ومَن حَجَّ المُلَبُّون بيتهُ |
|
وطافوا به سعياً وذو العرش يسمعُ |
|
سأمنع نفسي كلّ ما فيه لذَّةٌ |
|
من العيش حتى لا يُرى فيه مَطمَعُ |
|
وأَقْتُلُ بالمظلوم مَن كان ظالماً |
|
وذلك حكمُ الله ما عنه مَدْفَعُ |
وكتب عبدُالله بن عامر الى معاوية :
اما بعدُ ، فإنّ امير المؤمنين كان لنا الجَناح الحاضِنةَ تأوي إليها
[١] سقطت من الاصل ، وتجذ : تقطع ، والعراجين : جمع عرجون وهو اصل العذق.
[٢] الترات : جمع ترة ، وهي الثأر.
[٣] السبسب : المفازة.
[٤] الغزالة : الشمس.
[٥] يفرق : يخاف.
[٦] جمهرة رسائل العرب ١ : ٣٠٦ ـ ٣٠٧.